السيد الخميني
431
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
فإنّه من إثبات الملزوم باستصحاب اللازم ، ومن قبيل استصحاب الحكم لإثبات الموضوع ، كاستصحاب وجوب إكرام زيد لإثبات كونه عالماً ، مع أنّه - على فرض إثبات الاختصاص ، والتسليم بأنّ كون الوقت خارجاً عبارة أخرى عن الاختصاص ، والغضّ عن عدم إمكان كون أحد العنوانين عين الآخر ، بل إنّه من اللوازم البيّنة والجليّة ، والأصل مثبت حتّى في مثلها ، بل في الوسائط الخفيّة والجليّة على ما هو المقرّر في محلّه « 1 » ، إلّا أن يدّعى : أنّ الجعل في أحدهما مستلزم للجعل في الآخر ، وهو كما ترى لا شكّ في أنّ إثبات كون الشكّ بعد الوقت باستصحاب وجوب الإتيان بالعصر مثبت . ثمّ إنّه هل يمكن إثبات كون الشكّ في الوقت بالنسبة إلى الظهر باستصحاب بقاء وقته ؟ إمّا باستصحاب الشخص ، أو القسم الأوّل من الكلّي إن قلنا بأنّ الوقت مشترك بينهما إلى الغروب ، إلّا مع عدم الإتيان بالعصر إلى أربع ركعات قبل الغروب ، فينقلب الاشتراك إلى الاختصاص ، أو قلنا بأنّ آخر « 2 » الوقت مختصّ بالعصر ، ومع الإتيان بها قبل صلاة الظهر بوجه صحيح ، يستمرّ وقت الظهر إلى الغروب ، فمع الشكّ في الإتيان بالعصر يشكّ في استمرار وقت الظهر فيستصحب . أو باستصحاب القسم الثالث من الكلّي إن قلنا بأنّ وقتها إلى مقدار أربع ركعات ، ومع الإتيان بالعصر قبلها بوجه صحيح جعل وقت العصر للظهر بجعل آخر ، فالشكّ في بقاء الوقت ناشئ من حدوث وقت آخر مقارناً لزوال الوقت الأوّل ، فيستصحب الوقت الكلّي ويترتّب عليه قوله : « إن شكّ في وقت الفوت
--> ( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 158 . ( 2 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) 1 : 15 - 16 .